فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 510""""""
ليلة عند النبي ( لينظر كيف صلاته ، [ فذكر صلاته ] ووتره ، ثم قام فنادى المنادي عند ذلك ، فقام رسول الله ( بعد ما سكت المؤذن ، فصلى ركعتين خفيفتين ، ثم جلس حتى صلى الصبح .
فهذه الأحاديث المخرجة في هذا الباب كلها ليس فيها دلالة صريحة على ان النبي ( لم يكن يؤذن له إلا بعد طلوع الفجر ، وغاية ما يدل بعضها على أنه كان يؤذن له بعد طلوع الفجر ، وذلك لا ينفي أن يكون قد أذن قبل الفجر اذان أول .
والأحاديث التي فيها أن بلالًا كان لا يؤذن إلا بعد طلوع الفجر أسانيدها غير قوية ، ويمكن ان تحمل - على تقدير ثبوتها - على أنه كان يؤذن بعد طلوع الفجر الأول ، وقبل طلوع الفجر الثاني .
ويدل على ذلك: ما روى ابن وهب ، قال: حدثني سالم بن غيلان ، أن سليمان بن أبي عثمان التجيبي حدثه ، عن حاتم بن عدي الحمصي ، عن أبي ذر ، أنه صلى مع النبي ( ليلة - فذكر الحديث - قال: ثم أتاه بلال للصلاة ، فقال: (( أفعلت . ) ) فقال: نعم . قال: (( إنك يا بلال مؤذن إذا كان الصبح ساطعًا في السماء ، وليس ذلك الصبح ، إنما الصبح هكذا إذا كان معترضًا ) ) ، ثم دعا بسحوره فتسحر .
خرجه بقي بن مخلد في (( مسنده ) ) ويونس بن يعقوب القاضي في (( كتاب الصيام ) ) .
وخرجه الإمام أحمد - بمعناه من رواية رشدين بن سعد ، عن عمرو بن الحارث ، عن سالم بن غيلان . ومن طريق ابن لهيعة ، عن سالم بن غيلان - أيضا .