فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 521""""""
ورواه سليمان بن حرب وغيره عن شعبة بالشك في ذلك .
وقد روى الواقدي بإسناد له ، عن زيد بن ثابت ، أن النبي ( قال: (( إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال ) ) .
خرجه البيهقي .
والواقدي ، لا يعتمد [ عليه ] .
والصحيح من ذلك: ما رواه القاسم ، عن عائشة . وما رواه سالم ونافع وعبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، وما رواه أبو عثمان ، عن ابن مسعود ؛ فإن هذه الأحاديث كلها صحيحة ، وقد دلت على أن بلالًا كان يؤذن بليل .
ودل ذلك على جواز الأذان قبل طلوع الفجر ، وهو قول مالك ، والأوزاعي ، وابن المبارك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي يوسف ، وأبي ثور ، وداود ، وأبي خيثمة ، وسليمان بن داود الهاشمس ، وأبي بكر بن أبي شيبة وغيرهم من فقهاء أهل الحديث .
وعليه عمل أهل الحرمين ، ينقلونه خلفًا عن سلف ، حتى قال مالك في (( الموطإ ) ): لم يزل الصبح ينادى لها قبل الفجر .
وذكر الشافعي ، أنه فعل أهل الحرمين ، وأنه من الأمور الظاهرة عندهم ،