فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 522""""""
ولم ينكره منكر .
وقال الإمام أحمد: أهل الحجاز يقولون: هو السنة - يعني: الأذان بليل .
وكذا قال إسحاق: هو سنة .
وكذا قال أحمد في رواية حنبل .
قال القاضي في (( جامعه الكبير ) ) والآمدي: وظاهر هذا ، أنه أفضل من الأذان بعد الفجر ، وهو قول الجوزجاني وغيره من فقهاء أهل الحديث ؛ لأنه أبلغ في إيقاظ النوام للتاهب لهذه الصلاة ، فيكون التقديم سنة ، كما: أن كان التثويب في هذا الأذان سنة - أيضا - ؛ لهذا المعنى .
وقالت طائفة: هو رخصة ، وهو قول ابن أبي شيبة ، وأومأ إليه أحمد في روايات أخر .
فالأفضل عند هؤلاء: الأذان بعد طلوع الفجر ، ويجوز تقديمه .
واختلف القائلون: بأن الفجر يؤذن لها بليلٍ في الوقت الذي يجوز الأذان فيه من الليل:
فالمشهور عند أصحاب الشافعي: أنه يجوز الأذان لها في نصف الليل الثاني ؛ لأنه يخرج به وقت صلاة العشاء المختار .
ومنهم من قال: ينبني على الاختلاف في آخر وقت العشاء المختار ، فإن قلنا: ثلث الليل اذن للفجر بعد الثلث .
ومنهم من قال: يؤذن للفجر في الشتاء لسبع ونصف بقي من الليل ، وفي الصيف لنصف سبع .
وروى الشافعي في القديم بإسناد ضعيف ، عن سعد القرظ ، قال: أذنا في زمن النبي ( بقباء ، وفي زمن عمر بالمدينة ، فكان أذاننا في الصبح في الشتاء