فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 523""""""
لسبع ونصف بقي من الليل ، وفي الصيف [ لسبع ] يبقى منه .
ومن الشافعية من قال: يؤذن لها قبيل طلوع في السحر .
وصححه جماعة ، وهو ظاهر المنقول عن بلال وابن أم مكتوم .
وأماأصحابنا ، فقالوا: يؤذن بعد نصف الليل ، ولم يذكروا ذلك عن أحمد .
ولو قيل: إنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر الأول استدلالًا بحديث أبي ذر المتقدم لتوجه .
وقد مر بي أن أحمد أومأ إلى ذلك ، أو نص عليه ، ولم أتحققه إلى الآن .
وروى الشافعي بإسناده ، عن عروة بن الزبير ، قال: إن بعد النداء بالصبح لحزبًا حسنًا ، إن الرجل ليقرأ سورة البقرة .
وهذا - أيضا - يدل على قرب الأذان من طلوع الفجر .
وأماأصحاب مالك ، فحكى ابن عبد البر عن ابن وهب ، انه قال: لا يؤذن لها [ إلا في السحر . فقيل له: وما السحر ؟ قال: السدس الآخر . قال: وقال ابن حبيب: يؤذن لها ] من بعد خروج وقت العشاء ، وذلك نصف الليل .
ومع جواز الأذان لصلاة الصبح قبل طلوع الفجر ، فيستحب إعادة الأذان لها بعد الفجر مرة ثانية .
قال أحمد - في رواية حنبل -: الأذان الذي عليه أهل المدينة الأذان قبل طلوع الفجر ، هو الأذان الأول ، والأذان الثاني بعد طلوع الفجر .
وكره أحمد الأذان للفجر قبل طلوع الفجر في رمضان خاصة ؛ لما فيه منع الناس من السحور في وقت يباح فيه الأكل .