فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 545""""""
وقد اختلف العلماء في الأذان في السفر:
فذهب كثير منهم إلى انه مشروع للصلوات كلها .
قال ابن سيرين: كانوا يؤمرون ان يؤذنوا ويقيموا ويؤمهم أقرؤهم .
خرجه الاثرم .
وهو قول أبي حنيفة والشافعي .
ونقل ابن منصور ، عن أحمد وإسحاق ، انه يؤذن ويقام في السفر لكل صلاة ، واحتجا بحديث مالك بن الحويرث .
ولكن اكثر أصحابنا على ان الأذان والاقامة سنة في السفر ، ليس بفرض كفاية ، بل سنة بخلاف الحضر .
ومن متأخريهم من سوى في الوجوب بين السفر والحضر ، والواحد والجماعة ، وهو قول داود .
وقال ابن المنذر: هو فرض في حق الجماعة في الحضر والسفر .
وظاهر تبويب البخاري يدل على انه يرى الأذان انما يشرع في السفر للجماعة ، دون المنفرد .
قال مجاهد: إن نسي الاقامة في السفر أعاد .
وهذا يدل على انه رآها شرطًا في حق المسافر وغيره .
وقالت طائفة: لا يؤذن الا للفجر خاصة ، بل يقيم لكل صلاة .
روي هذا عن ابن عمر .
وروي عنه مرفوعًا .
خرجه الحاكم .
وفي إسناده ضعف واضطراب .