فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 558""""""
وقد حكى عن ابن عمر ، انه كان لا يفعل ذلك .
وظاهر كلام البخاري: يدل على انه غير مستحب ؛ لأنه حكى تركه عن ابن عمر ، وأما الحديث المرفوع فيه فعلقه بغير صيغة الجزم ، فكأنه لم يثبت عنده .
وذكر في (( تاريخه الكبير ) ) من رواية الربيع بن صبيح ، عن ابن سيرين ، قال: أول من جعل أصبعيه في أذنيه في الأذان عبد الرحمن بن الأصم مؤذن الحجاج .
وهذا الكلام من ابن سيرين يقتضي انه عنده بدعة .
وروي عن ابن سيرين بلفظ آخر .
قال وكيع في (( كتابه ) ): عن يزيد بن إبراهيم والربيع بين صبيح ، عن ابن سيرين ، قال: أول من جعل اصبعا واحدة في أذانه ابن الأصم مؤذن الحجاج .
وقال ابن أبي شيبة: ثنا ابن علية ، عن ابن عون ، عن محمد ، قال: كان الأذان أن يقول: الله أكبر ، الله أكبر ، ثم يجعل اصبعيه ، واول من ترك إحدى أصبعيه في أذنيه ابن الاصم .
قال: وثنا أبو أسامة ، عن هشام ، عن ابن سيرين ، انه كان إذا اذن استقبل القبلة ، فأرسل يديه ، فإذا بلغ: (( حي على الصلاة ، حي على الفلاح ) ) أدخل إصبعيه في أذانه .
وهذا يقتضي انه إنما يجعلهما في أذنيه في أثناء الأذان .
وروى وكيع ، عن سفيان ، عن نسير بن ذعلوق ، قال: رأيت ابن عمر يؤذن على بعير .