فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 559""""""
قال سفيان: قلت له: رأيته جعل إصبعيه في أذنيه ؟ قال: لا .
وهذا هو المروي عن ابن عمر ، الذي ذكره البخاري تعليقا .
وأكثر العلماء على ان ذلك مستحب .
قال الترمذي في (( جامعه ) ): العمل عند اهل العلم على ذلك ، يستحب ان يدخل المؤذن إصبعيه في أذنيه في الأذان . وقال بعض اهل العلم: وفي الاقامة - أيضا ، وهو قول الاوزاعي . انتهى .
وقال إسحاق كقول الاوزاعي .
ومذهب مالك: ان شاء جعل اصبعيه في اذانه واقامته ، وان شاء ترك - ذكره في (( التهذيب ) ) .
وظاهر هذا: يقتضي انه ليس بسنة .
وقد سهل أحمد في تركه ، وفي جعل الاصبعين في احدى الاذنين .
وسئل الشعبي: هل يضع أصبعيه على أذنيه إذا أذن ؟ قال: يعم عليهما ، واحدهما يجزئك .
خرجه أبو نعيم في (( كتاب الصلاة ) ) .
واختلفت الرواية عن أحمد في صفة ذلك:
فروي عنه ، أنه يجعل أصبعيه في أذنيه ، كقول الجمهور .
وروي عنه ، أنه يضم أصابعه ، ويجعلها على اذنيه في الأذان والإقامة .
واختلف أصحابنا في تفسير ذلك:
فمنهم من قال: يضم أصابعه ، ويقبضهما على راحتيه ، ويجعلهما على أذنيه ، وهو قول الخرقي وغيره .