فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 572""""""
ما أدركت من الإمام فهو أول صلاتك ، واقض فيما سبقك به من القراءة . وأن ابن مسعود قال: اقرأ فيما فاتك .
وعن مالك ، عن نافع ، أن ابن عمر كان إذا فاته شيء من الصلاة مع الإمام التي يعلن فيها بالقراءة ، فإذا سلم الإمام قام عبد الله فقرأ لنفسه .
وروى الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد: حدثنا عبيد الله ، عن نافع ، أن ابن عمر كان إذا سبق بالأولتين قرأ في الآخرتين بفاتحة الكتاب وسورة .
قلت: أماالقراءة فيما يقضي فمتفق عليها ؛ لأن حكم متابعة الإمام قد انقطعت عنه بسلام إمامه قبل فراغ صلاته ، فهو فيما بقي من الصلاة منفرد ، يقرأ كما يقرأ المنفرد بصلاته ، لا يقول أحد من العلماء: أنه لا يقرأ فيها لاستمرار حكم ائتمامه بالإمام .
ولكن من يقول من السلف: أن المصلي يقرأ في ركعتين ويسبح في ركعتين ، كما يقول الكوفيون وغيرهم ، يقول: إذا أدرك الإمام في ركعتين من الرباعية أنه لايقرأ معهم ؛ لأنهم لا يرون قراءة الماموم وراء إمامه بحال ، ويقولون: إذا قام يقضي ما فاته من الركعتين ، فإنه يقرأ ، ولا يجزئه أن يسبح ، فإنه قد صار منفردًا في بقية صلاته ، فلا بد [ له ] من القراءة ، سواء فاته ركعة أو ركعتان ، فإن فاته ثلاث ركعات قرأ في ركعتين ، وله أن يسبح في الثالثة .
وهذا كله قول سفيان الثوري .
وحكى سفيان وأصحابه وابن عمر ، أنه إذا أدرك ركعتين مع الإمام لم يقرأ فيما أدركه معه ، وقرأ في الركعتين إذا قضاهما .
وعن علي ، أن ما أدركه فهو أول صلاته ، فيقرأ فيه ما سبقه به الإمام من القراءة .