فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 573""""""
ظاهر هذا: أن عليًا لم ير القراءة فيما يقضيه ، وأنهم أرادوا أنه لا يقرأ فيه ما زاد على الفاتحة .
وممن قال: يقرأ فيما يقضي: عبيدة السلماني ، وابن سيرين ، وأبو قلابة ، والنخعي .
وروى عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن جابر ، عن الشعبي ، ان جندبًا ومسروقًا أدركا ركعة من المغرب ، فقرأ جندب ولم يقرأ مسروق خلف الإمام ، فلما سلم الإمام قأمايقضيان ، فجلس مسروق في الثانية والثالثة ، وقام جندب إلى الثالثة ولم يجلس ، فلما انصرفا أتيا ابن مسعود ، فقال: كل قد أصاب ، ونفعل كما فعل مسروق .
وعن معمر ، عن جعفر الجزري ، عن الحكم ، ان جندبًا ومسروقًا أدركا ركعة من المغرب ، فقرأ أحدهما في الركعتين الآخرتين ما فاته من القراءة ، ولم يقرأ الآخر في ركعة ، فسئل ابن مسعود ، فقالا كلاهما محسن ، وأنا أصنع كما صنع هذا الذي قرأ في الركعتين .
وأكثر العلماء على أنه يقرأ في ركعات الصلاة كلها ، يقرأ في الركعتين الأولتين بالحمد وسورة وفي الآخرتين بالحمد وحدها .
وعلى هذا ؛ إذا أدرك المسبوقٌ من الرباعية أو المغرب ركعتين ، يقرأ فيما يقضي من الركعتين وبالحمد وحدها ، أو بالحمد وسورةٍ ؟ على قولين ، اشهرهما أنه يقضي بالحمد وسورةٍ .
وهذا هو المنصوص عن مالك ، والشافعي ، وأحمد .