فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 575""""""
وأحمد ، وقال: إنما أخذه من قولهم في القراءة [ في القضاء ] .
قال: وثبت عن ابن المسيب والحسن وعمر بن عبد العزيز ومكحول وعطاء والزهري والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز: ما أدركت فاجعله أول صلاتك .
قال: والذي يجيء على أصولهم - إن لم يثبت عنهم نص في ذلك - ما قاله المزني وإسحاق وداود وعبد العزيز بن الماجشون .
يعني: أنه يقرأ فيما يقضي بالحمد وحدها ؛ لأنه آخر صلاته .
قال: وهذا أطرد في القياس .
قال: فأمامن يقول: ما أدركه فهو أول صلاته ، وما يقضيه آخرها ، ثم يقول: يقرأ فيه بالحمد وسورة ، فكيف يصح هذا على قوله ؟
وروى حرب الكرماني بإسناده عن مكحول ، قال: ما أدركت فاجعله أول صلاتك ، تقرأ في أولها بأم القرآن وسورة بينك وبين نفسك .
قلت: وهذا ظاهر في أنه لا يقرأ فيما يقضي بسورة مع الحمد .
وروى بإسناده - أيضا - عن بقية ، عن الزبيدي ، قال: يقرأ فيما يقضي بأم القرآن وسورة بقدر الذي فاته مع الإمام . قال: وأماالأوزاعي فكان يقول: يقرأ بأم القرآن . قال بقية: وبه نأخذ .
وروى - أيضا - بإسناده عن ثابت بن عجلان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال: ما أدركت مع الإمام فهو أول صلاتك ، واقرأ فيه بفاتحة الكتاب وسورة .
وهذا يدل - أيضا - على أنه لا يقرأ فيما يقضي زيادة على الحمد .