فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 576""""""
وروى عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة - مثل قول ابن عباس .
وقد اتفقت النصوص عن أحمد على أنه يقرأ فيما يقضي بالحمد وسورة .
واختلف قوله في مأخذ ذلك:
فنقل عنه هارون الحمال ، أن مأخذ ذلك أن ما أدركه آخر صلاته وما يقضيه أولها . قال: فقيل له: قد حكي عنك أنك قلت: يقرأ بفاتحة الكتاب ويجعل ما أدرك أول صلاته . فأنكر ذلك .
وهذا يحتمل أن يكون إنكاره للقول بأنه يقتصر على الحمد فيما يقضي تفريعًا على ذلك ؛ فإن القول بأن ما أدركه أول صلاته مشهور عنه ، قد نقله عنه غير واحد ، فإن كان مراده الأول كان قوله بأن القراءة فيما يقضي بالحمد وسورة لا يختلف قوله فيه مع قوله: إن ما يقضيه أول صلاته أو آخرها ، وهذا هو المذهب عند أبي موسى وغيره من متقدمي الأصحاب .
وقد نقل عبد الله والأثرم وغيرهما انه يقرأ فيما يقضي بالحمد وسورة ، مع قوله: آخر صلاته .
وإن كان مراده الثاني كان القول: يقرأ الحمد وسورة فيما يقضيه ، مبنيا على الاختلاف فيما يقضيه: هل هو أول صلاته ، أو آخرها .
وهذا هو قول القاضي أبي يعلى ومن بعده من أصحابنا .