فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 579""""""
وحكوا في جهره قولين للشافعي .
ومنهم من قال: نص في (( الإملاء ) ) على أنه يجهر ؛ لأن الجهر فاته فيتدارك ، ونص في غيره على أنه لا يجهر ؛ لأن سنة آخر الصلاة الإسرار بالقراءة ، فلا تفوته . وبهذا يفرق بينه وبين السورة .
وصرح بعضهم بأنه لو كان الإمام بطيء القراءة فأمكن المسبوق أن يقرأ معه السورة فيما أدرك فقرأها ، لم يعدها في الأخريين ، إلا على قولهم: يقرأ بالسورة في الركعات كلها ، وهو حسن موافق لما ذكره .
وهاهنا مأخذ ثالث ؛ وقد صرح به غير واحد من السلف ، وقد روي عن علي ما يدل عليه ، وصرح به الترمذي وغيره ، وهو: أن من أدرك مع الإمام ركعتين فقد فاته معه ركعتان بسورتيهما ، فيشرع له قضاء ما فاته على وجهه .
لكن ؛ هل يقضيه فيما أدرك مع الإمام ، أو فيما يقضيه بعد قراءته .
فالمروي عن علي أنه يقضيه فيما أدركه مع الإمام ، وقال: هو أول صلاته .
وقال ابن مسعود وغيره: فيما يقضي لنفسه وحده منفردًا .
فأماأن يكون مأخذهم انه أول صلاته ، وأماأن يكون مأخذهم ان القضاء إنما يكون بعد مفارقة الإمام ما أدرك ، ويقضي ما سبق ، ولا يكون في حال متابعته ، وإن كان آخر صلاته .
وروى عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين وأبي قلابة ، قالا: يصلي مع الإمامما أدرك ، ويقضي ما سبق به مع الإماممن القراءة . مثل قول ابن مسعود .
وقال عمرو بن دينار: ما فاتك فاقضه كما فاتك .