فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 580""""""
وروى ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن المغيرة ، عن جهم بن الاسود ، عن أبي سعيد الخدري ، قال: اقرأ فيما تقضي بما قرأ به الإمام .
خرجه عبد الله ابن الإمام أحمد .
وروى الأعمش ، عن إبراهيم ، قال: إنما القراءة في القضاء . قال: وقال لي سعيد بن جبير: تقرأ فيما تدرك .
والمروي عن أبي سعيد يدل على أنه يستحب أن يقرأ فيما يقضيه بالسورتين اللتين قرأ بهما الإمام ؛ لتكون قراءته لهما قضاء بما فاته مع الإمام حقيقة .
وأيضا ؛ فإن [ عامة ] الكوفيين لا يرون القراءة خلف الإمام ، وقد اختلفوا في القراءة هاهنا خلفه فيما أدركه ؛ لأنه قضاء للقراءة الثانية ، فرأى القراءة علي وسعيد بن جبير ، ولم يره ابن مسعود وعلقمة والنخعي والاكثرون منهم .
وأماإذا أدرك ركعة من الرباعية أو المغرب ، فإنه يجلس للتشهد عقب قضاء ركعة ، كما قاله ابن مسعود وعلقمة ، وقاله سعيد بن المسيب . وهو المشهور عن أحمد .
وأخذ أحمد في هذه المسألة بما روي عن ابن مسعود ، وفي الأولى بما روي عن ابن عمر ، وقاله ابن مسعود - أيضا .
ومن أصحابنا من بنى هذا على قول أحمد: إن ما يقضيه آخر صلاته . قال: فإن قلنا: هو أول صلاته ، تشهد عقب قضاء ركعتين .
وقال الاكثرون: بل في المسألة روايتان غير مبنيتين على هذا الاصل .
وهذا هو الذي يدل عليه كلام الإمام أحمد صريحًا ؛ فإنه أخذ في القراءة