فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 581""""""
بقول ابن عمر ، وفي الجلوس بقول ابن مسعود ، وجمع بينهما . وابن مسعود مع قوله بهذا ، فإنه قد قال: ما أدركه فهو آخر صلاته ، كما سبق عنه .
وزعم صاحب (( المغني ) ) من أصحابنا ان ذلك كله جائز .
ويشكل عليه: أن أحمد نص في رواية مهنا على انه إذا تشهد عقب ركعتين سجد للسهو .
وكلام ابن مسعود يدل على جواز الأمرين كما سبق عنه .
وقد تبين بهذا: أن اكثر العلماء ليس لهم في هذه المسألة قول مطرد .
ولا خلاف أن التشهد الأخر في حق المسبوق هو الذي في آخر صلاته ، الذي يسلم عقيبه ، فأماالتشهد الأول ، فإن وقع عقيب ركعتين من صلاة المسبوق ، فإنه يتشهد فيه معه .
واختلفوا: هل يتم التشهد مع الإمام بالدعاء أم ينتهي إلى قوله: (( واشهد ان محمدًا عبده ورسوله ) ) ، ثم يردده ؟ على قولين .
والثاني: قول الحسن وأحمد ، والأول: ظاهر كلام عطاء .
فإن كان تشهد الإمام في موضع وتر من صلاة المأموم ، فإنه يتابعه في جلوسه بغير خلاف .
وهل يتشهد معه فيه ، أم لا ؟ على قولين:
أحدهما: يتشهد معه ، وهو قول الحسن وابن المسيب وعطاء ونافع والزهري والثوري .
وأحمد ، قال: أحب إلي أن يتشهد .
والثاني: لا يتشهد ، وهو قول النخعي ومكحول وعمرو بن دينار ، وحكاه