فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 583""""""
وخرجه البخاري في (( القراءة خلف الإمام ) ) والطبراني والبيهقي من وجه آخر عن المغيرة ، وفيه: فصلينا ما أدركنا ، وقضينا ما سبقنا .
وقد روى معمر: ليصل ما أدرك ، وليقض ما سبق . قال معمر: ولم يذكر سجودًا .
يعني: انه لو كان عليه سجود في بعض الاحوال لما أخر بيانه ؛ لأنه وقت حاجة . وكذلك استدل به كثير من الأئمة بعده ، منهم الإمام أحمد والشافعي .
وفي حديث المغيرة: ان المسبوق إنما يقوم إذا سلم الإمام ، ولا يقوم حتى يسلم إمامه التسليمتين معًا ، نص عليه سفيان والشافعي وأحمد ؛ لأن التسليمة الثانية مختلف في وجوبها ، [ فإذا ] لم يأت بها الإمام لم يخرج من صلاته بيقين .
قالت طائفة: ويستحب ان لا يقوم حتى ينحرف الإمام ، لعله أن يذكر سجود سهو ، إلا ان يطول ذلك فيقوم ويدعه ، وهذا قول عطاء والشعبي وأحمد .
وكان ابن عمر إذا سلم الإمام يقضي ما سبق به ، وإن لم يقم الإمام .
وقال أصحاب الشافعي: إن مكث المسبوق بعد سلام إمامه جالسًا ، وطال جلوسه ، فإن كان موضع تشهده الأول جاز ، ولم تبطل صلاته ؛ لأنه محسوب من صلاته ، لكنه يكره له تطويله ، وإن لم يكن في موضع تشهده لم يجز أن يجلس بعد تسليم إمامه ؛ لأن جلوسه كان للمتابعة وقد زالت ، فإن فعل عالما بطلت صلاته ، وان كان ساهيًا لم تبطل ، ويسجد للسهو .