فهرس الكتاب

الصفحة 1890 من 3460

""""""صفحة رقم 12""""""

وهذا مِمَّا يستدل بِهِ عَلَى وجوب حضور الجماعة .

وقد روي عَن حذيفة وزيد بْن ثابت مَا يدل عَلَى الرخصة فِي الصلاة منفردًا مَعَ القدرة عَلَى الجماعة .

وحكي عَن أَبِي حنيفة ومالك ان حضور الجماعة سَنَة مؤكدة ، لا يأثم بتركها .

ولأصحاب الشَّافِعِيّ وجهان ، أحدهما كذلك ، ومنهم من حكى عَنْهُ رِوَايَة كقول مَالِك وأبي حنيفة ، وفي صحتها عَنْهُ نظر . والله أعلم .

ولهذا أنكر بعض محققي أصحابنا أن يكون عَن أحمد رِوَايَة بأن حضور المساجد للجماعة سَنَة ، وأنه يجوز لكل أحد أن يتخلف عَن المسجد ويصلي فِي بيته ؛ لما فِي ذَلِكَ من تعطيل المساجد عَن الجماعات ، وهي من أعظم شعائر الإسلام .

ويلزم من هَذَا ؛ أن لا يصح عَن أحمد رِوَايَة بأن الجماعة للصلاة من أصلها سَنَة غير واجبة بطريق الأولى ، فإنه يلزم من القول بوجوب حضور المسجد لإقامة الجماعة القول بوجوب أصل الجماعة ، من غير عكسٍ . والله أعلم .

وحكى ابن عَبْد البر الإجماع عَلَى أنه لا يجوز أن يجتمع عَلَى تعطيل المساجد كلها من الجماعات ، وبذلك رجح قَوْلِ من قَالَ: إن الجماعة فرض كفايةٍ .

قَالَ البخاري:

644 -- حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن يوسف: أنا مَالِك ، عَن أَبِي الزناد ، عَن الأعرج ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ، أن رَسُول الله ( قَالَ: ( ( والذي نفسي بيده ، لَقَدْ هممت بحطب

[ يجمع ] ليحتطب ، ثُمَّ آمر بالصلاة فيؤذن لها ، ثُمَّ آمر رجلًا فيؤم النَّاس ، ثُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت