فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 3460

""""""صفحة رقم 13""""""

أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم ، فوالذي نفسي بيده ، لَوْ يعلم أحدهم أَنَّهُ يجد عرقًا سمينًا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء ) ) .

قَالَ ابن عَبْد البر: قوله: (( لَقَدْ هممت أن آمر بخطب ليحطب ) ) أي: يجمع .

والعرق ، المراد بِهِ: بضعة اللحم السمين عَلَى عظمة .

والمرماتان ، قيل: هما السهمان . وقيل: هما حديدتان من حدائد كانوا يلعبون بهما ، وهي ملس كالأسنة ، كانوا يثبتونها فِي الأكوام والأغراض ، ويقال لها - فيها زعم بعضهم -: المداحي .

قَالَ أبو عُبَيْدِ: يقال: إن المرماتين ظلفا الشاة . قَالَ: وهذا حرف لا أدري مَا وجهه ، إلا أن هَذَا تفسيره .

ويروى المرماتين - بكسر الميم وفتحها -: ذكره الأخفش .

وذكر العرق والمرماتين عَلَى وجه ضرب المثال بالأشياء التافهة الحقيرة من الدنيا ، وَهُوَ توبيخ لمن رغب عَن فضل شهود الجماعة للصلاة ، مَعَ أَنَّهُ لَوْ طمع فِي إدراك يسير من عرض الدنيا لبادر إليه ، ولو نودي إلى ذَلِكَ لأسرع الإجابة إليه ، وَهُوَ يسمع منادي الله فلا يجيبه .

قَالَ الخطابي: وقوله: (( حسنتين ) ) لا أدري عَلَى أي شيء يتأول معنى الْحَسَن فيهما ، إلا عَلَى تأويل من فسر المرماة بظلف الشاة .

ثُمَّ ذكر عَن المبرد ، أَنَّهُ قَالَ: الْحَسَن والحسن العظيم الَّذِي فِي المرفق مِمَّا يلي البطن . والقبح والقبيح العظم الَّذِي فِي المرفق مِمَّا يلي المرفق .

قَالَ: فلعله شبه أحد العظمين بالآخر - أعني المرماة - والعظم الَّذِي فِي المرفق مِمَّا يلي البطن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت