فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 13""""""
أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم ، فوالذي نفسي بيده ، لَوْ يعلم أحدهم أَنَّهُ يجد عرقًا سمينًا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء ) ) .
قَالَ ابن عَبْد البر: قوله: (( لَقَدْ هممت أن آمر بخطب ليحطب ) ) أي: يجمع .
والعرق ، المراد بِهِ: بضعة اللحم السمين عَلَى عظمة .
والمرماتان ، قيل: هما السهمان . وقيل: هما حديدتان من حدائد كانوا يلعبون بهما ، وهي ملس كالأسنة ، كانوا يثبتونها فِي الأكوام والأغراض ، ويقال لها - فيها زعم بعضهم -: المداحي .
قَالَ أبو عُبَيْدِ: يقال: إن المرماتين ظلفا الشاة . قَالَ: وهذا حرف لا أدري مَا وجهه ، إلا أن هَذَا تفسيره .
ويروى المرماتين - بكسر الميم وفتحها -: ذكره الأخفش .
وذكر العرق والمرماتين عَلَى وجه ضرب المثال بالأشياء التافهة الحقيرة من الدنيا ، وَهُوَ توبيخ لمن رغب عَن فضل شهود الجماعة للصلاة ، مَعَ أَنَّهُ لَوْ طمع فِي إدراك يسير من عرض الدنيا لبادر إليه ، ولو نودي إلى ذَلِكَ لأسرع الإجابة إليه ، وَهُوَ يسمع منادي الله فلا يجيبه .
قَالَ الخطابي: وقوله: (( حسنتين ) ) لا أدري عَلَى أي شيء يتأول معنى الْحَسَن فيهما ، إلا عَلَى تأويل من فسر المرماة بظلف الشاة .
ثُمَّ ذكر عَن المبرد ، أَنَّهُ قَالَ: الْحَسَن والحسن العظيم الَّذِي فِي المرفق مِمَّا يلي البطن . والقبح والقبيح العظم الَّذِي فِي المرفق مِمَّا يلي المرفق .
قَالَ: فلعله شبه أحد العظمين بالآخر - أعني المرماة - والعظم الَّذِي فِي المرفق مِمَّا يلي البطن .