فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 3460

""""""صفحة رقم 24""""""

الأولى ، وَهُوَ نَصَّ أحمد ، وقد جعله صاحب (( المغني ) ) المذهب ، وَهُوَ كما قَالَ ؛ لكن أحمد لا يكره إعادة الأذان والإقامة .

وروي عَن طائفة من السلف كراهة إعادتهما ، منهم: عَبْد الرحمن بْن أَبِي ليلي وغيره ، وحكي - أيضًا - عن أَبِي يوسف ومحمد .

وعن الشَّعْبِيّ ، قَالَ: إذا صلى فِي المسجد جماعة فإن إقامتهم تجزىء عمن صلى صلاة إلى الصلاة الأخرى .

وَقَالَ الزُّهْرِيّ: يقيم ، ولم يذكر الأذان .

وعن قتادة ، قَالَ: إن لَمْ يسمع الإقامة أقام ، ثُمَّ صلى .

والموضع الثاني: إعادة الجماعة فِي مسجد قَدْ صلى فِيهِ إمامه الراتب .

واختلف العلماء فِي ذَلِكَ:

فمنهم: من كرهه ، وَقَالَ يصلون فِيهِ وحدانًا ، روي ذَلِكَ عَن سَالِم وأبي قلابة ، وحكاه بعض العلماء عَن سَعِيد بْن المُسَيِّب والحسن والنخعي والضحاك والقاسم بْن مُحَمَّد والزهري وغيرهم ، وَهُوَ قَوْلِ الليث والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة ومالك ، وحكاه الترمذي فِي (( كتابه ) ) عَن ابن المبارك والشافعي ، وقد رواه الربيع عَن الشَّافِعِيّ ، وأنه لَمْ يفعله السلف ، بل قَدْ عابه بعضهم .

وكان هَذَا القول هُوَ المعمول بِهِ فِي زمن بني أمية ؛ حذرًا من أن يظن بمن صلى جماعة بعد جماعة المسجد الأولى أَنَّهُ مخالف للسلطان مفتئت عَلِيهِ ، لا يرى الصلاة مَعَهُ ، ولا مَعَ من أقامه فِي إمامه المساجد .

وقد استدل بعضهم لهذا بما رَوَى معاوية بْن يَحْيَى ، عَن خَالِد الحذاء ، عَن عَبْد الرحمن بْن أَبِي بكرة ، عَن أَبِيه ، أن رَسُول الله ( أقبل من نواحي المدينة يريد الصلاة ، فوجد النَّاس قَدْ صلوا ، فمال إلى منزله ، فجمع أهله ، فصلى بهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت