فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 42""""""
33 -- بَابُ
احْتِسَابِ الآثَارِ
655 -- حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن حوشب: ثنا عَبْد الوهاب ، قَالَ: حَدَّثَنِي حميد ، عَن أَنَس ، قَالَ: قَالَ النَّبِيّ (: (( يَا بني سَلَمَة ، ألا تحتسبون آثاركم ؟ ) ) .
656 -- وَقَالَ ابن أَبِي مريم: أنا يَحْيَى بْن أيوب: حَدَّثَنِي حميد: حَدَّثَنِي أَنَس ، أن نبي سَلَمَة أرادوا أن يتحولوا عَن منازلهم فينزلوا قريبًا من النَّبِيّ ( . قَالَ: فكره النَّبِيّ ( أن يعروا منازلهم ، فَقَالَ: (( ألا تحتسبون آثاركم ؟ ) ) .
قَالَ مُجَاهِد: خطاهم: آثار المشي فِي الأرض بأرجلهم .
ساقه أولا من حَدِيْث عَبْد الوهاب الثَّقَفِيّ ، عَن حميد مختصرًا ثُمَّ ذكر من رِوَايَة يَحْيَى بْن أيوب المصري - وَهُوَ ثقة ، لكنه كثير الوهم - مطولًا ، وزاد فِيهِ تصريح حميد بالسماع لَهُ من أَنَس ، فإن حميدًا قَدْ قيل: إنه لَمْ يسمع من أَنَس إلا قليلًا ، وأكثر رواياته عَنْهُ مرسلة ، وقد سبق ذكر ذَلِكَ ، وما قاله الإسماعيلي فِي تسامح المصريين والشامين فِي لفظه (( حَدَّثَنَا ) ) وأنهم لا يضبطون ذَلِكَ .
وقد خرجه فِي (( كِتَاب الحج ) ) من طريق الفزاري ، عَن حميد ، عَن أَنَس ، قَالَ: أراد بنو سَلَمَة أن يتحولوا إلى قرب المسجد ، فكره رَسُول الله ( أن تعرى المدينة ، فَقَالَ: (( يَا بني ، ألا تحتسبون آثاركم ؟ ) ) .
وبنو سَلَمَة: قوم من الأنصار ، كَانَتْ دورهم بعيدة من المسجد ، فأرادوا أن يتحولوا إلى قرب المسجد ، فأمرهم النَّبِيّ ( بملازمة دورهم ، وأخبرهم أن خطاهم يكتب لهم أجرها فِي المشي إلى المسجد .