فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 54""""""
36 -بَابُ
من جلس فِي المسجد ينتظر الصلاة ، وفضل المساجد
قَدْ تقدم فِي فضل انتظار الصلاة فِي المسجد من حَدِيْث أَبِي صالح ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ، ومن حَدِيْث أَبِي بردة ، عَن أَبِي موسى .
وخرج فِي هَذَا الباب ثَلاَثَة أحاديث:
الحَدِيْث الأول:
659 -حدثنا عَبْد الله بْن مسلمة ، عَن مَالِك ، عَن أَبِي الزناد ، عَن الأعرج ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ، أن رَسُول الله ( قَالَ: (( الملائكة تصلي عَلَى أحدكم مَا دام فِي مصلاه ، مَا لَمْ يحدث: اللهم اغفر لَهُ ، اللهم ارحمه ، ولا يزال أحدكم فِي صلاة مادامت الصلاة تحبسه ، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة ) ) .
دل هَذَا الحَدِيْث عَلَى فضل أمرين:
أحدهما: الجلوس فِي المصلى ، وَهُوَ موضع الصلاة الَّتِيْ صلاها: والمراد بِهِ فِي المجلس دون البيت ، وآخر الحَدِيْث يدل عَلِيهِ .
قَالَ ابن عَبْد البر: ولو صلت المرأة فِي مسجد بيتها وجلست فِيهِ تنتظر الصلاة فَهِيَّ داخلة فِي هَذَا المعنى إذا كَانَ يحبسها عَن قيامها لأشغالها انتظار الصلاة .
(( وإن الملائكة تصلي عَلِيهِ مَا لَمْ يحدث ) ) وقد فسر صلاة الملائكة عَلِيهِ بالدعاء لَهُ بالمغفرة والرحمة ، والصلاة قَدْ فسرت بالدعاء ، وفسرت بالثناء والتنويه بالذكر ، ودعاء الملائكة بينهم لعبد هُوَ تنويه منهم بذكره وثناء عَلِيهِ بحسن عمله .
وقد قيل: صلاتهم عَلِيهِ مقبولة مَا لَمْ يحدث .
وقد اختلف فِي تفسير الحدث: هَلْ هُوَ الحدث الناقض للوضوء ، أو