فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 3460

""""""صفحة رقم 196""""""

وروي عن عائشة - أيضا - أنه حصل للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) مرتين . وروي في ذلك أحاديث مرفوعة - أيضا .

وكذا قال جماعة من التابعين: إنه يراه بقلبه ، منهم الحسن ، وأبو العالية ، ومجاهد و وعبد الله بن الحارث بن نوفل ، وإبراهيم التيمي وغيرهم . فلو كان هؤلاء لا يعتقدون أن رؤية القلب مشتركة بين الأنبياء وغيرهم لم يكن في تخصيص النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بذلك مزية له لا سيما وإنما قالوا: إنها حصلت له مرتين ؛ فإن هؤلاء الصوفية يزعمون أن رؤية القلب تصير حالا ومقاما دائما أو غالبا لهم ، ومن هنا ينشأ تفضيل الأولياء على الأنبياء ، ويتفرع على ذلك أنواع من الضلالات والمحالات والجهالات ، والله يهدي من يشاء إلى سراط مستقيم .

فهذه المقامات الثلاث"الإسلام والإيمان والإحسان يشملها اسم الدين ، فمن استقام على الإسلام إلى موته عصمه الإسلام من الخلود في النار وإن دخلها بذنوبه ، ومن استقام ( 211 - ب / ف ) على الإحسان إلى الموت وصل على الله عز وجل ، وقال تعالى ( لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وزيادة ( [ يونس: 26 ] وقد فسر النبي( صلى الله عليه وسلم ) الزيادة بالنظر إلى وجه الله . خرجه مسلم من حديث صهيب ( 597 ) ."

وأما قول جبريل:"أخبرني عن الساعة"فقال:"ما المسئول عنها بأعلم من السائل"فمعناه: إن الناس كلهم في وقت الساعة سواء ، وكلهم غير عالمين به على الحقيقة ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت