فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 3460

""""""صفحة رقم 197""""""

ولهذا قال:"في خمس لا يعلمهن إلا الله"ثم تلا ( إن الله عنده علم الساعة ( [ لقمان: 34 ] وهذه مفاتيح الغيب الذي لا يعلمها إلا الله . وقد جاء عن ابن مسعود أن نبينا أوتي علم كل شيء سوى هذه الخمس( 598 ) .

وروي ذلك مرفوعا من حديث ابن عمر ( 599 ) . وكلاهما في"مسند الإمام أحمد". وذكر عند عمرو بن العاص العلم بوقت الكسوف قبل ظهوره فأنكره بعض من حضره فقال عمرو:: إنما الغيب خمس ، ثم تلا هذه الآية قال: وما سوى ذلك يعلمه قوم ويجهله قوم . خرجه حميد بن زنجوية .

وقد زعم بعضهم - كالقرطبي ( 600 ) - أن هذه الخمس لا سبيل لمخلوق على علم بها قاطع ، وأما الظن بشيء منها بأمارة قد يخطيء ويصيب فليس ذلك بممتنع ولا نفيه مراد من هذه النصوص . وقوله:"وسأخبرك عن أشراطها"لما كان العلم بوقت الساعة المسئول عنه غير ممكن انتقل منه إلى ذكر أشراطها وهي علامتها الدالة على اقترانها ، وهذا كما سأله الأعرابي: متى الساعة ؟ فقال:"ما أعددت لها ؟"فأعرض عن الجواب عن الساعة إلى ذكر الاستعداد لها ؛ لأنه هو المأمور به وهو الذي يعني السائل وغيره وينبغي الاهتمام به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت