فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 238""""""
ثم تدخل يدك في الإناء ، ثم تغسل فرجك وما أصابك ، ثم تفرغ على رأسك ثلاث مرات ، تدلك رأسك كل مرة ، ثم تغسل سائر جسدك ) ) .
ورواه ابن أبي ليلى ، عن عاصم بن عمر البجلي ، عن عمر بن شرحبيل وهو: أبو ميسرة - ، عن عمر - وقد ذكر الحديث ، وقال فيهِ -: (( وأما الغسل من الجنابة ، فصب بيمينك على شمالك واغسلها واغسل فرجك ، وتوضأ وضوءك للصلاة ، ثم أفض على رأسك وجسدك ، ثم تحول فاغسل قدميك ) ) .
خرجه الإسماعيلي .
وقد فهم الأوزاعي من حديث عمر وعائشة ، أن الوضوء يكون ثلاثًا ثلاثًا إلى مسح الرأس ، ولا يمسح الرأس ، بل يصب عليهِ الماء ثلاث مرات ، فيكتفي بغسله للجنابة عن مسحه ، ثم يصب الماء على سائر جسده ، ويغسل رجليه .
فأما القول باستحباب تثليث الوضوء قبل غسل الجنابة ، فقد نص عليهِ سفيان الثوري وإسحاق بن رهوايه وأصحابنا ، ولم ينص أحمد إلا على تثليث غسل كفيه ثلاثًا ، وعلى تثليث صب الماء على الرأس .
وأما القول بأنه لا يمسح رأسه ، بل يصب عليهِ الماء صبًا ، ويكتفي بذلك عن مسحه وغسله للجنابة ، فهذا قد روي صريحًا عن ابن عمر .
ونص عليهِ إسحاق بن راهويه -: نقله عنه حرب .
ونقله أبو داود ، عن أحمد .
ونقل عنه ، قالَ: لا يغسل رجليه قبل الغسل .
وروي عن ابن عمر ، أنه قالَ: توضأ وضوءك للصلاة ، إلا رجليك . وظاهر هذا: أنه يمسح رأسه ، ولا يغسل رجليه ، وهو قول الثوري وغيره من العلماء .