فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 3460

""""""صفحة رقم 244""""""

ونقل يعقوب بن بختان ، عن أحمد في الحائض: أنها إن شاءت أخرت الوضوء عن الغسل ، وإن شاءت بدأت به .

ولعل هذا يختص بغسل الحيض .

وكذا قالَ أصحاب الشافعي: إن الجنب مخير ، إن شاء توضأ قبل الغسل ، وإن شاء بعده .

وأما إن نسي الوضوء قبل الغسل ، فإنه يتوضأ بعد الغسل -: نص عليهِ أحمد ومالك وغير واحد .

واصل هذا: أن الجمع بين الوضوء والغسل هوَ السنة عندَ الجمهور ، لكن الأفضل: أن يتوضأ قبل الغسل ، ثم يغتسل على ما سبق من صفة الوضوء مع الغسل .

فإن اغتسل ولم يتوضأ ، فهل يرتفع حدثاه بذلك ، أم لا يرتفع إلا حدثه الأكبر خاصة ، ويبقى حدثه الأصغر ، فلا يستبيح الصلاة بدون تجديد الوضوء ؟

هذا فيهِ قولان للعلماء ، هما روايتان عن أحمد .

أشهرهما: أنه يرتفع حدثاه بذلك ، إذا نوى بغسله رفع الحدثين جميعًا .

والثانية: لا يرتفع حدثه الأصغر بدون الوضوء .

وحكي عن مالك وأبي ثور وداود .

فإذا اغتسل ولم يتوضأ ارتفع حدثه الأكبر ، ولم يرتفع الأصغر حتى يتوضأ .

ومن حكى عن أبي ثور وداود: أن الحدث الأكبر لا يرتفع بدون الوضوء مع الغسل ، فالظاهر: أنه غالط عليهما .

وقد حكى ابن جرير وابن عبد البر وغيرهما الإجماع على خلاف ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت