فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 3460

""""""صفحة رقم 269""""""

6 -بَابُ

مَنْ بَدَأ بِالحِلابِ أو الطَّيب عنْدَ الغُسْلِ

258 -حدثني محمد بن المثنى: نا أبو عاصم ، عن حنظلة ، عن القاسم ، عن عائشة ، قالت: كانَ النبي ( إذا أغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب ، فأخذ بكفيه ، فبدأ بشق رأسه الأيمن ، ثم الأيسر ، فقالَ بهما على وسط رأسه .

(( حنظلة ) ) ، هوَ: ابن أبي سفيان .

وظاهر تبويب البخاري على هذا الحديث: يدل على أنه فهم منه أن الحلاب نوع من الطيب ، وأن النبي ( كانَ يستعمل شيئًا من الطيب في رأسه في غسل الجنابة .

وقد أنكر العلماء ذَلِكَ على البخاري - رحمه الله - ، ونسبوه فيهِ إلى الوهم ، منهم: الخطابي والإسماعيلي وغير واحد .

وقالوا: إنما الحلاب إناء يحلب فيهِ ، ويقال لهُ: المحلب - أيضًا .

والمراد: أنه كانَ يغتسل من مد نحو الإناء الذي يحلب فيهِ اللبن من المواشي ، وهو معنى الحديث الآخر: أنه نحو الصاع .

ويشهد لذلك: أنه روي في بعض طرق هذا الحديث ، أن القاسم سئل: كم يكفي من غسل الجنابة ، فحدث بهذه الحديث . وإنما كانَ السؤال عن قدر ماء الغسل ، لا عن الطيب عندَ الغسل .

ذكره الإسماعيلي في (( صحيحه ) ) .

وذكر - أيضًا - حديث ابن عباس ، أن النبي ( قرب إليه حلاب فيهِ لبن ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت