فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 272""""""
إيجابهما في غسل الجنابة:
فأوجبهما الكوفيون ، منهم: الشعبي والنخعي وأبو حنيفة وأصحابه وسفيان .
وقال مالك والشافعي: هما مسنونان في الوضوء والغسل سواء .
واستدل من أوجبهما في الغسل بأن غسل الجنابة يجب إيصال الماء إلى ما تحت الشعر الكثيف ، مع استتاره بالشعر ، فإيجاب إيصال الماء فيهِ إلى باطن الفم والأنف ، مع ظهوره ، أولى بالوجوب .
وروى وكيع ، عن أبي حنيفة ، عن عثمان بن راشد ، عن عائشة بنت عجرد ، قالت: سألت ابن عباس عن الجنب يغتسل ، فينسى المضمضة والاستنشاق حتى يصلي ؟ قالَ: يتمضمض ويستنشق ويعيد الصلاة .
وخرجه الدارقطني من طريق سفيان ، عن عثمان ، عن عائشة ، عن ابن عباس ، قالَ: يعيد في الجنابة ، ولا يعيد في الوضوء .
وعائشة بنت عجرد ، قيل: إنها غير معروفة .
وأنكر الشافعي وأحمد وغيرهما من الأئمة التفرقة بين الغسل والوضوء في المضمضة والاستنشاق .
وقالوا: ما وجب غسله من الوجه في الوضوء ، وجب في الغسل ، وما لا فلا .
وفرقوا بين باطن الفم ، والأنف ، وما تحت الشعور ، بأن ما تحت الشعور