فهرس الكتاب

الصفحة 2762 من 3460

""""""صفحة رقم 384""""""

وهذا هو المروي عن الصحابة ، منهم: عليٌ وابن عباسٍ وأبو هريرة .

ثم اختلفوا: هل يستحب المداومة على ذلك في كل جمعةٍ ؟

فقال بعضهم: لا يستحب ذلك ، بل يستحب فعله أحيانًا ، وهو قول الثوري وأحمد - في المشهور عنه - وإسحاق .

وعللا بأنه يخشى من المداومة عليه اعتقاد الجهال وجوبه ، وان صلاة الفجر يوم الجمعة فيها زيادة سجدة ، أو أنها ثلاث ركعات ، ونحو ذلك مما قد يتخيله بعض من هو مفرطٌ في الجهل .

وقال الأكثرون: بل يستحب المداومة عليه ، وهو قول الشافعي ، وسائر من سمينا قوله .

وهو ظاهر ما نقله اسماعيل بن سعيدٍ الشالنجي عن أحمد ؛ فإنه قالَ: سألته عن القراءة في الفجر يوم الجمعة ؟ فقال: نراه حسنًا ، أن تقرأ ( آلم تنزيل ( السجدة ،

و ( هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ ( [ الإنسان: 1 ] .

ورجحه بعض أصحابنا ، وهو الأظهر .

وكان السلف يداومون:

قال الأعرج: كان مروان وأبو هريرة يقرءان في صلاة الصبح ب ( آلم تنزيل ( سورة السجدة و ( هلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ ( [ إلانسان: 1 ] .

وقال الشعبي: ما شهدت ابن عباسٍ قرأ يوم الجمعة إلا ( تنزيل ( و ( هلْ أَتَى ( [ الإنسان: 1 ] .

خرَّجه ابن أبي شيبة .

واعتقاد فرضية ذلك بعيدٌ جدًا ، فلا يترك لأجله السنة الصحيحة ، واتباع عمل الصحابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت