فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 418""""""
الظهيرة ، ووجبت الصلاة ، ويقال: إن يوم الجمعة صلاةٌ كله لا تحرى فيها الصلاة ، وكان أصحاب
رسول الله ( يتحرون بصلاة الجمعة ، إلا أنه لا ينبغي أن تصلى حتى تزول الشمس لأول الوقت ، هذه السنة التي لم يزل الناس يعملون عليها بالمدينة والحجازٍ ، ورسول الله ( وأصحابه على ذلك .
وظاهر هذه الرواية: أنه إنما يقدم على الزوال الأذان والخطبة خاصة ، وظاهرها: أنه يجوز الصلاة في وقت الزوال يوم الجمعة خاصةً .
وقال صالح بن أحمد: سألت أبي عن وقت الجمعة ؟ فقالَ: إذا زالت الشمس .
ونقل صالح - أيضًا - ، عن أبيه - في موضع أخر - ، أنه قال: إن فعل ذلك قبل الزوال فلا أعيبه ، فأما بعده فليس فيه شكٌ .
ونحوه نقل ابن منصورٍ ، عن أحمد وإسحاق .
ونقل أبو طالب ، عنه ، قال: ما ينبغي أن يصلي قبل الزوال ، وقد صلى ابن مسعودٍ .
ونقل عنه جماعة ما يقتضي التوقف .
ونقل عنه عبد الله ، أنه قال: لا بأس أن يصلي قبل الزوال ، قد صلى ابن
مسعود .
وقد نقل عنه ابن القاسم ، قال: وقت الجمعة قبل الزوال وبعد الزوال ، أي ذلك فعل جاز .
ونقل عنه أحمد بن الحسن الترمذي ، أنه قال: على ما جاء من فعل أبي بكر وعمر: لا أرى به بأسا ، لأنها عيد ، والأعياد كلها في أول النهار .
وكذا نقل عبد الله ، عن أبيه ، قال: يجوز أن تصلى الجمعة قبل الزوال ، يذهب إلى أنها كصلاة العيد .