""""""صفحة رقم 424""""""
رسول الله ( ؟ فقال: كان رسول الله ( يبرد بالصلاة في الحر ، ويبكر بها في الشتاء .
خرّجه المروزي في (( كتاب الجمعة ) ) .
فقد تبين بهذه الروايات أن سبب سؤال أنس إنما كان تأخير الحكم بن أيوب .
وقضية يزيد الضبي مع الحكم بن أيوب في إنكاره عليه تأخير الجمعة وهو يخطب معروفة ، وكان أنس بن مالكٍ حاضرًا .
وقد خرّجها بتمامها ابن أبي الدنيا في (( كتاب الأمر بالمعروف ) ) من رواية جعفر بن سليمان: حدثني المعلى بن زياد ، قال: حدثني يزيد الضبي ، قال: أتيت الحسن ثلاث مراتٍ ، فقلت: يا أبا سعيدٍ ، غلبنا على كل شيء ، وعلى صلاتنا نغلب ؟ فقال الحسن: إنك لن تصنع شيئًا ، إنما تعرض نفسك لهم .
قال: فقمت والحكم بن أيوب ابن عم الحجاج يخطب ، فقلت: الصلاة يرحمك الله ، قال: فجاءتني الزبانية ، فسعوا الي من كل جانب ، فأخذوا بلبتي ، وأخذوا بلحيتي ويدي وكل شيء ، وجعلوا يضربوني بنعالهم وسيوفهم ، قال: وسكت الحكم بن
أيوب ، وكدت أن أقتل دونه ، ففتح باب المقصورة ، فادخلت عليه ، فقال: أمجنونٌ أنت ؟ قلت: ما بي من جنون ، قالَ: أوما كنا في صلاة ؟ قلت: أصلحك الله ، هل من كلام أفضل من كتاب الله ؟ قال: لا ، قلت: لو أن رجلًا نشر مصحفه فقرأه غدوة حتى يمسي ، ولا يصلي فيما بين ذلك ، كان ذلك قاضيًا عنه صلاته ؟ قال الحكم: إني لأحسبك مجنونًا: قال: وأنس بن مالكٍ جالس قريبًا من المنبر ، على وجههٌ خرقة
خضراء ، فقلت: يا أبا حمزة ، أذكرك الله ، فانك صحبت رسول الله ( وخدمته ، أحقٌ أقول أم باطلٌ ؟ قال: فو الله ما أجابني بكلمةٍ ، فقال له الحكم: يا أنس ، قال: لبيك ، أصلحك الله - قال: وقد كان فات ميقات الصلاة - قال: يقول له