""""""صفحة رقم 426""""""
وكانوا يحلفون من دخل المسجد أنه ما صلى في بيته قبل أن يجيء .
قال إبراهيم بن مهاجرٍ: كنت أنا وسعيد بن جبيرٍ وإبراهيم نصلي الظهر ، ثم نجلس فنتحدث والحجاج يخطب يوم الجمعة .
خرّجه أبو نعيمٍ الفضل بن دكين في (( كتاب الصلاة ) ) .
وخَّرج - أيضًا - بإسناده ، عن أبي بكر بن عتبة ، قال صليت إلى جنب أبي جحيفة ، فتمسى الحجاج بالصلاة ، فقام يصلي الجمعة ، ثم قام فصلى ركعتين ، ثم قال: يا أبا بكر ، أشهدك أنها الجمعة .
وهذا غريبٌ ، يدل على أنه يصح أن يصلي الرجل الجمعة وحده .
وبإسناده: عن الأعمش ، عن إبراهيم وخيثمة ، أنهما كانا يصليان الظهر
والعصر ، ثم يأتيان الحجاج يوم الجمعة ، فيصليان معه .
وعن أبي وائل ، أنه كان يأمرهم أن يصلوا في بيوتهم ، ثم يأتوا الحجاج فيصلون معه الجمعة .
وعن محمد بن أبي إسماعيل ، قال: كنت في مسجد منى ، وصحف تقرأ للوليد ، فأخروا الصلاة: قال: فنظرت إلى سعيدٍ بن جبير وعطاء يومئان ، وهما قاعدان .
وقد ذكر أبو زيد عمر بن شبة النميري البصري في (( كتاب أدب السلطان ) ) بابًا في تأخير الأمراء الصلاة ، خَّرج فيه الأحاديث المرفوعة ، والآثار الموقوفة في ذلك ، وقد سبق ذكر بعضها في (( أبواب: المواقيت ) ) .
وروى فيه بإسناده: أن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعودٍ كان يروح إلى المسجد وقد صلى الظهر والعصر ، فيجلس فينتظر ، فيقول: ماله قاتله الله ؟
يصيح على منبره صياحًا ، وقد فاتته العصر ، ولم يصل الظهر بعد .