فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 3460

""""""صفحة رقم 283""""""

وروى أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه كانَ لا يرى بسؤر المرأة بأسًا ، إلا أن تكون حائضًا أو جنبًا .

وروي عن معاذة ، عن عائشة ، أنها كانت تكره سؤر الحائض ، وأن يتوضأ به .

وروي عن أحمد ، كراهة سؤر الحائض إذا [ . . ] بالماء .

وفي (( مسند بقي بن مخلد ) ) من رواية سويد بن عبد العزيز الدمشقي ، عن

نوح بن ذكوان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت: وضعت

لرسول الله ( ماء ، وأدخلت يدي فيهِ ، فلم يتوضا منه .

وهذا منكر ، لا يصح .

وسويد ونوح ، ضعيفان .

فأما إن أدخل الجنب يده في الماء ، بعد أن نوى الغسل ، فاعترف منه ، وكان الماء قليلًا ، فإن نوى الاغتراف من الماء لم يضره ، وإن نوى غسل يده من الجنابة في الماء صار الماء مستعملًا .

وإن أطلق النية ، ففيه قولان لأصحابنا وغيرهم من الفقهاء ، أشهرهما - عندهم -: أنه يصير مستعملًا ، وهو قول الشافعية .

والصحيح: أنه لا يصير بذلك مستعملًا .

وعليه يدل حديث عائشة وميمونة ، واغتسال النبي ( وأزواجه من إناء واحد ، فإنه لو كانَ يصير الماء مستعملًا بغمس اليد في الماء ، بدون نية الاغتراف ، لوجب بيانه للأمة بيانًا عامًا ، فإن هذا مما تدعو الضرورة إليه ، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت