فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 283""""""
وروى أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه كانَ لا يرى بسؤر المرأة بأسًا ، إلا أن تكون حائضًا أو جنبًا .
وروي عن معاذة ، عن عائشة ، أنها كانت تكره سؤر الحائض ، وأن يتوضأ به .
وروي عن أحمد ، كراهة سؤر الحائض إذا [ . . ] بالماء .
وفي (( مسند بقي بن مخلد ) ) من رواية سويد بن عبد العزيز الدمشقي ، عن
نوح بن ذكوان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت: وضعت
لرسول الله ( ماء ، وأدخلت يدي فيهِ ، فلم يتوضا منه .
وهذا منكر ، لا يصح .
وسويد ونوح ، ضعيفان .
فأما إن أدخل الجنب يده في الماء ، بعد أن نوى الغسل ، فاعترف منه ، وكان الماء قليلًا ، فإن نوى الاغتراف من الماء لم يضره ، وإن نوى غسل يده من الجنابة في الماء صار الماء مستعملًا .
وإن أطلق النية ، ففيه قولان لأصحابنا وغيرهم من الفقهاء ، أشهرهما - عندهم -: أنه يصير مستعملًا ، وهو قول الشافعية .
والصحيح: أنه لا يصير بذلك مستعملًا .
وعليه يدل حديث عائشة وميمونة ، واغتسال النبي ( وأزواجه من إناء واحد ، فإنه لو كانَ يصير الماء مستعملًا بغمس اليد في الماء ، بدون نية الاغتراف ، لوجب بيانه للأمة بيانًا عامًا ، فإن هذا مما تدعو الضرورة إليه ، فإن