فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 284""""""
عامة الناس لا يستحضرون نية الاغتراف ، وأكثرهم لا يعلمون حكم ذَلِكَ ، بل قد روي عن النبي واصحابه ما يدل على خلاف ذَلِكَ ، وأن الماء لا يجنب باغتراف الجنب منه .
وروى سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قالَ: اغتسل بعض أزواج النبي ( من جفنة ، فأراد النبي ( أن يتوضأ ، فقالت: يا رسول الله ، إني كنت جنبًا ، قالَ: (( إن الماء لا يجنب ) ) .
خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي - وقال: حسن صحيح - ، وابن خزيمة في (( صحيحه ) ) والحاكم وصححه .
وأعله الإمام أحمد ، بأنه روي عنى عكرمة - مرسلًا .
وقد صح عن ابن عباس ، أنه سئل عن الجنب يغتسل من ماء الحمام فقالَ: الماء لا يجنب .
وصح عنه ، أنه قالَ: الماء لا يجنب .
وكذلك صح عن عائشة من رواية شعبة ، عن يزيد الرشك ، عن معاذة ، قالت: سألت عائشة عن الغسل من الجنابة ؟ فقالت: إن الماء لا ينجسه شيء ؛ كنت أغتسل أنا ورسول الله ( من إناء واحد .
وخرجه ابن خزيمة في (( صحيحة ) ) ، ولفظه: إن عائشة قالت: الماء طهور ، لا يجنب الماء شيء ؛ لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله ( في الإناء الواحد . قالت: أبدؤه فأفرغ على يديه ، من قبل أن يغمسهما في الإناء .
وروى المقدام بن شريج ، عن أبيه ، أنه سأل عائشة عن غسل الجنابة ؟