فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 446""""""
يسبق اليه أحد فهو أحق به ) ) .
واستثنى بعض الشافعية - أيضًا - ثلاث صور ، وهي: أن يقعد في موضع الإمام ، أو طريق الناس ويمنعهم الاجتياز ، أو بين يدي الصف مستقبل القبلة .
ويستثنى من ذلك ، أن يكون المتاخر قد ارسل من ياخذ له موضعًا في الصف ، فاذا جاء الجالس وجلس الباعث فيه . وقد ذكره الشافعي وأصحابنا وغيرهم .
وروي عن ابن سيرين ، أنه كان يفعله .
واما إن قام أحد من الصف تبرعًا واثر الداخل بمكانه ، فهل يكره ذلك ، أم لا ؟ أن انتقل إلى مكان أفضل منه لم يكره ، وإن انتقل إلى ما دونه فكرهة الشافعية .
وقال أحمد فيمن تاخر عن الصف الأول ، وقدم اباه فيه: هو يقدر أن يبرَّ أباه بغير هذا .
وظاهره: الكراهة ، وأنه يكره الإيثار بالقرب .
وأم الموثر ، فهل يكره له أن يجلس في المكان الذي اوثر به ؟ فيهِ قولان
مشهوران .
أشهرهما: لا يكره ، وهو قولُ أصحابنا والشافعية وغيرهم .
والثاني: يكره ، وكان ابن عمر لا يفعل ذلك ، وكذلك أبو بكرة .
وخَّرج الإمام أحمد وأبو داود من حديث ابن عمر ، قال: جاء رجل إلى
رسول الله ( ، فقام له رجل من مجلسه ، فذهب ليجلس فيه ، فنهاه النبي ( .