فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 286""""""
قالَ النخعي: أو تجد من ذَلِكَ بدًا ؟
وعن الحسن - نحوه .
ورخص فيهِ - أيضًا - مالك وأحمد وإسحاق وغيرهم .
وقد سبق بسط ذَلِكَ في ذكر الماء المستعمل ، وأنه ليس بنجس .
ويدل على ذَلِكَ: أن إغتسال النبي ( مع بعض أزواجه من الإناء الواحد لا يسلم من إصابة رشاش الماء المتقاطر منهما [ للماء ] ، ولو كانَ ذَلِكَ نجسًا لوجب بيانه والأمر بالتحرز منه ، فإن هذا مما تعم به البلوى ، ولا يكاد يسلم الناس منه .
وكلام أحمد يدل على أن ما ينضح من الماء عندَ الغسل والوضوء على البدن أو الثوب في الماء لا بأس به .
فإن توضأ في طشت ، ثم صبه فأصاب ثوبه منه ، فإنه يستحب لهُ غسله والتنزه عنه ؛ فإن هذا لا يشق التحرز عنه ، وهو ماء [ قذر ] ، قد أخرج الذنوب والخطايا ، واختلف في نجاسته .
ثم خرج البخاري في هذا الباب أربعة أحاديث:
الحديث الأول:
261 -من حديث: أفلح ، عن القاسم ، عن عائشة ، قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله ( من إناء واحد ، تختلف أيدينا فيهِ .
وخرجه مسلم في (( صحيحه ) ) وزاد فيهِ: (( من الجنابة ) ) .
وهذا الحديث: يستدل به على جواز إدخال الجنب يده فبل كمال غسله في الماء الذي يغتسل منه ، وعلى أن ما نضح من الماء الغسل في الإناء ، الغسل