فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 517""""""
وهذا يدل على أنها لا تنتقل ، وهو ظاهر أكثر الأحاديث والآثار .
وأما التماسها في جميع مظانها ، فقد روي نحوه عن أبي هريرة .
فحكى ابن المنذر ، عنه ، أنه قال: هي بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد صلاة العصر إلى غروب الشمس .
وهذا رواه ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد وطاوس ، عن أبي هريرة ، وفي ليث مقال ، لا سيما إذا جمع في الاسناد بين الرجال .
ولم يرد أبو هريرة - والله أعلم - أنها ساعتان: في أول النهار وآخره ، إنما أراد أنها تلتمس في هذين الوقتين .
ونقل ابن منصورٍ ، عن إسحاق ، قال: بعد العصر ، لا أكاد أشك فيه ، وترجى بعد زوال الشمس .
كذا نقله ابن منصورٍ في (( مسائله ) ) عنه ، ونقله الترمذي في (( جامعه ) ) عن
أحمد .
وإنما نقله ابن منصورٍ عن أحمد ، والترمذي إنما ينقل كلام أحمد وإسحاق من (( مسائل ابن منصورٍ ، عنهما ) ) كما ذكر ذلك في آخر (( كتابه ) ) .
ولا أعلم في التماسها في أول النهار عن أحدٍ من السلف غير هذا .
والمشهور عنهم قولان:
أحدهما: أنها تلتمس بعد العصر إلى غروب الشمس ، وقد سبق عن أبي هريرة وعبد الله بن سلامٍ .
وروى سعيدٍ بن منصورٍ بإسناده ، عن أبي سلمة ، قال: اجتمع ناسٌ من أصحاب رسول الله ( ، فتذاكروا الساعة التي في يوم الجمعة ، فتفرقوا ولم يختلفوا أنها آخر ساعةٍ من يوم الجمعة .