فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 518""""""
وروى سعيدٍ بن جبير ، عن ابن عباسٍ ، أنه سئل عن تلك الساعة التي في الجمعة ، فقال: خلق الله آدم بعد العصر يوم الجمعة ، وخلقه من أديم الأرض كلها ، فأسجد له ملائكته ، وأسكنه جنته فلله ما أمسى ذلك اليوم حتى عصاه ، فأخرجه منها .
خرّجه عبد الرزاق وغيره .
وهذا يدل على ترجيح ابن عباسٍ لما بعد العصر في وقت هذه الساعة ؛ لخلق آدم فيها ، وإدخاله الجنة ، وإخراجه منها ، وهو يشبه استنباطه في ليلة القدر ، أنها ليلة سابعة .
وكذلك كان طاوس يتحرى الساعة التي في يوم الجمعة بعد العصر .
وعنه ، أنه قال: الساعة من يوم الجمعة التي تقوم فيها الساعة ، والتي أنزل فيها آدم ، والتي لا يدعو الله فيها المسلم بدعوة صالحة إلا استجيب له: من حين تصفر الشمس إلى أن تغرب .
وهذا يشبه قول عبد الله بن سلامٍ ، أنها آخر ساعةٍ من نهار الجمعة .
وروي مثله عن كعبٍ - أيضًا .
فأهل هذا القول ، منهم من جعل وقت التماسها ما بين العصر وغروب الشمس ، ومنهم من خصه بآخر ساعةٍ من الساعات .
وقال أحمد - في روايةٍ ابن منصورٍ -: أكثر الأحاديث بعد العصر .
وقال - في روايةٍ الميموني - كذلك ، وزاد: قيل له: قبل أن تطفل .