فهرس الكتاب

الصفحة 2898 من 3460

""""""صفحة رقم 520""""""

وروي ، أن عمر سأل ابن عباسٍ عنها ؟ فقال: أرجو أنها الساعة التي يخرج لها الإمام .

خرّجه الإسماعيلي في (( مسند عمر ) ) بإسنادٍ ضعيفٍ .

وذكر عن أبي القاسم البغوي ، أنه قال: هذا واهٍ ، وقد روي عن ابن عباسٍ خلافه .

يشير إلى أن المعروف عنه أنها بعد العصر ، كما رواه عنه سعيد بن جبير ، وقد تقدم .

فهذه الاقوال متفقة على أنها بعد زوال الشمس ، ومختلفة في الظاهر في قدر امتدادها .

فمنهم من يقول: وقت الأذان .

ومنهم من يقول: ما دام الإمام على المنبر .

ومنهم من يقول: عند الاقامة .

ومنهم من يقول: من حين تقام الصلاة إلى انصراف الإمام فيها .

ومنهم من يقول: ما بين أن يحرم البيع بالنداء أو تزول الشمس - على اختلاف لهم فيما يحرم به البيع - إلى أن يحل بانقضاء الصلاة .

وهذا القول - أعني: أنها بعد زوال الشمس إلى انقضاء الصلاة ، أو أنها ما بين أن تقام الصلاة إلى أن يفرغ منها - أشبه بظاهر قولُ النبي (: (( لا يوافقها عبدٌ مسلمٌ قائمٌ يصلي يسأل الله فيها شيئًا إلا أعطاه إياه ) ) ، فإنه أن أريد به صلاة الجمعة كانت من حين إقامتها إلى الفراغ منها ، وإن أريد به صلاة التطوع كانت من زوال الشمس إلى خروج الإمام ؛ فإن هذا وقت صلاة تطوعٍ ، وإن أريد بها أعم من ذلك - وهو الأظهر - دخل فيه صلاة التطوع بعد زوال الشمس ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت