فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 30""""""
عدت خصاله وأضيف إليه أضداد ما ذكره في أبواب خصال النفاق والكفر بلغ ذلك فوق السبعين - أيضا - والله أعلم . وقد تكلم الراغب في كتاب"الذريعة" ( 77 ) له على حصرها في هذا العدد ذكره ابن عبد البر ( 78 ) وغيره . فإن قيل: فأهل الحديث والسنة عندهم أن كل طاعة فهي داخلة في الإيمان ، سواء كانت من أعمال الجوارح أو القلوب أو من الأقوال ، وسواء في ذلك الفرائض والنوافل ، هذا قول الجمهور الأعظم منهم وحينئذ فهذا لا ينحصر في بضع وسبعين ، بل يزيد على ذلك زيادة كثيرة ، بل هي غير منحصرة . قيل: يمكن أن يجاب عن هذا بأجوبة:
أحدها: أن يقال: إن عد خصال الإيمان عند قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان منحصرا في هذا العدد ثم حدثت زيادة فيه بعد ذلك حتى كملت خصال الإيمان في آخر حياة النبي صلي الله عليه وسلم .
والثاني: أن تكون خصال الإيمان كلها تنحصر في بضع وسبعين نوعا ، وإن كان أفراد كل نوع تتعد كثيرا ، وربما كان بعضها لا ينحصر . وهذا أشبه . وإن كان الموقوف على ذلك يعسر أو يتعذر .
والثالث: أن ذكر السبعين على وجه التكثير للعدد ، لا على وجه الحصر كما في قوله تعالى ( إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ ( [ التوبة: 80 ]