فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 525""""""
وقالت طائفةٌ تنعقد بثلاثة ، منهم: ابن المبارك والأوزاعي والثوري وأبو ثور ، وروي عن أبي يوسف ، وحكي رواية عن أحمد . وقالت طائفةٌ: تنعقد بأربعةٍ ، وهو قولُ أبي حنيفة وصاحبيه - في المشهور عنهما - والأوزاعي ومالك والثوري - في رواية عنهما - والليث بن سعدٍ .
وحكي قولًا قديمًا للشافعي ، ومنهم من حكاه أنها تنعقد بثلاثةٍ .
وقالت طائفةٌ: يعتبر أربعون في الأمصار وثلاثةٌ في القرى ، وحكي روايةً عن أحمد ، صححها بعض المتأخرين من أصحابه .
وقالت طائفةٌ: تنعقد بسبعة ، وحكي عن عكرمة ، ورواية عن أحمد .
وقالت طائفةٌ: تنعقد باثني عشر رجلًا ، حكي عن ربيعة .
وقد قام الزهري: أن مصعب بن عمير أول ما جمع بهم بالمدينة كانوا إثنى عشر رجلًا .
وتعلق بعضهم لهذا الحديث بحديث جابر المخرج في هذا الباب .
وقال طائفةٌ: تنعقد الجمعة بما تنعقد به الجماعة ، وهو رجلان ، وهو قولُ الحسن بن صالح وأبي ثور - في روايةٍ - وداود ، وحكي عن مكحولٍ .
وتعلق القائلون بالأربعين كعب بن مالكٍ ، أن أول جمعةٍ جمع بهم أسعد بن
زرارة ، كانوا أربعين ، وقد سبق ذكره في أول (( كتاب الجمعة ) ) .
وقد ذكر القاضي أبو يعلى وغيره وجه الاستدلال به: أن الجمعة فرضت بمكة ، وكان بالمدينة من المسلمين أربعةٌ وأكثر ممن هاجر إليها وممن أسلم بها ، ثم لم يصلوا [ . . . ] كذلك حتى كمل العدد أربعين ، فدل على أنها لا