فهرس الكتاب

الصفحة 2905 من 3460

""""""صفحة رقم 527""""""

تنعقد بذلك ، ومنهم من شرط أن يبقى معه اثنان ، وهو قولُ الثوري وابن المبارك ، وحكي قولًا للشافعي .

وقال إسحاق: أن بقي معه اثنا عشر رجلًا جمع بهم وإلاّ فلا ؛ لظاهر حديث جابر .

وهو وجهٌ لأصحابنا .

ولأصحابنا وجه أخر: يتمها الإمام جمعة ، ولو بقي وحده .

وهذا بعيد جدًا .

وفرق مالكٌ بين أن يكون انفضاضهم قبل تمام ركعة فلا تصح جمعتهم ويصلون ظهرًا ، وبين أن يكون بعد تمام ركعةٍ فيتمونها جمعة .

ووافقه المزني ، وهو وجه لأصحابنا .

وقال أبو حنيفة: إن انفضوا قبل أن يسجد في الأولى فلا جمعةٍ لهم ، وان كان قد سجد فيها سجدةً أتموها جمعةً .

وقال صاحباه: بل يتمونها جمعةٍ بكل حال ، ولو انفضوا عقب تكبيرة الإحرام .

ومذهب الشافعي - في الجديد - وأحمد والحسن بن زياد: أنه لا جمعةٍ لهم ، حتى يكمل العدد في مجموع الصلاة .

قال أبو بكر عبد العزيز بن جعفر: لم يختلف قولُ أحمد في ذلك .

وقد وجدت جوابًا آخر عن حديث جابر ، وهو: أن النبي ( كان قد صلى بأصحابه الجمعة ، ثم خطبهم فانفضوا عنه في خطبته بعد صلاة الجمعة ، ثم أن النبي ( بعد ذلك قدم خطبة الجمعة على صلاتها .

فخرج أبو داود في (( مراسيله ) ) بإسناده ، عن مقاتل بن حيان ، قال: كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت