فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 527""""""
تنعقد بذلك ، ومنهم من شرط أن يبقى معه اثنان ، وهو قولُ الثوري وابن المبارك ، وحكي قولًا للشافعي .
وقال إسحاق: أن بقي معه اثنا عشر رجلًا جمع بهم وإلاّ فلا ؛ لظاهر حديث جابر .
وهو وجهٌ لأصحابنا .
ولأصحابنا وجه أخر: يتمها الإمام جمعة ، ولو بقي وحده .
وهذا بعيد جدًا .
وفرق مالكٌ بين أن يكون انفضاضهم قبل تمام ركعة فلا تصح جمعتهم ويصلون ظهرًا ، وبين أن يكون بعد تمام ركعةٍ فيتمونها جمعة .
ووافقه المزني ، وهو وجه لأصحابنا .
وقال أبو حنيفة: إن انفضوا قبل أن يسجد في الأولى فلا جمعةٍ لهم ، وان كان قد سجد فيها سجدةً أتموها جمعةً .
وقال صاحباه: بل يتمونها جمعةٍ بكل حال ، ولو انفضوا عقب تكبيرة الإحرام .
ومذهب الشافعي - في الجديد - وأحمد والحسن بن زياد: أنه لا جمعةٍ لهم ، حتى يكمل العدد في مجموع الصلاة .
قال أبو بكر عبد العزيز بن جعفر: لم يختلف قولُ أحمد في ذلك .
وقد وجدت جوابًا آخر عن حديث جابر ، وهو: أن النبي ( كان قد صلى بأصحابه الجمعة ، ثم خطبهم فانفضوا عنه في خطبته بعد صلاة الجمعة ، ثم أن النبي ( بعد ذلك قدم خطبة الجمعة على صلاتها .
فخرج أبو داود في (( مراسيله ) ) بإسناده ، عن مقاتل بن حيان ، قال: كان