فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 542""""""
يوم الجمعة ، فإذا زالت قاموا إلى الصلاة .
وروى الأثرم بإسناده ، عن عمرو بن سعيد بن العاص ، قال: كنت أبقى - يعني: أنتظر - أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فإذا زالت الشمس قاموا فصلوا أربعا .
وبإسناده ، عن أبي بكر بن عياش ، قال: كنا نكون مع حبيب بن أبي ثابت في الجمعة ، فيقول: أزالت الشمس بعد ، ويلتفت فينتظر ، فإذا زالت الشمس ، قام فصلى الأربع قبل الجمعة .
وبإسناده ، عن حماد بن زيد ، قال: كنت أمر بابن عون يوم الجمعة ، فنمضي إلى الجمعة ، فيقول لي: الشمس عندكم أبين منها عندنا ، فنرى الشمس زالت .
قال حماد: كأنه يكره الصلاة حتى تزول الشمس .
وقال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ في"مسائله للإمام أحمد": رأيت أبا عبد الله - يعني: أحمد - إذا كان يوم الجمعة يصلي إلى أن يعلم أن الشمس قد قاربت أن تزول ، فإذا قاربت أمسك عن الصلاة حتى يؤذن المؤذن ، فإذا أخذ في الأذان قام فصلى ركعتين أو أربعا ، يفصل بينها بالسلام .
وقال - أيضا -: رأيت أبا عبد الله إذا أذن المؤذن يوم الجمعة صلى ركعتين ، وربما صلى أربعا على خفة الأذان وطوله .
ومما يدل على استحباب الصلاة في هذا الوقت يوم الجمعة: أنه وقت يرجى فيه ساعة الإجابة ، فالمصلي فيه يدخل في قوله ( صلى الله عليه وسلم ) :"لا يوافقها عبد قائم يصلي ، يسأل الله شيئا ، إلا أعطاه".
وقد اختلف في الصلاة قبل الجمعة: هل هي من السنن الرواتب كسنة الظهر قبلها ، أم هي مستحبة مرغب فيها كالصلاة قبل العصر ؟