فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 9""""""
صلى رسول الله ( صلاة الخوف ركعة ركعة . قال سعيد: كيف تكون مقصورة وهما ركعتان .
والوجه الثاني: أن القصر المذكور في هذه الآية مطلق ، يدخل فيه قصر العدد ، وقصر الأركان ومجموع ذلك يختص بحالة الخوف في السفر ، فأما إذا انفرد أحد الأمرين - وهو السفر أو الخوف - فإنه يختص بأحد نوعي القصر ، فانفراد السفر يختص بقصر العدد ، وانفراد الخوف يختص بقصر الأركان . لكن هذا ممالم يفهم من ظاهر القرآن ، وإنما بين دلالةٌ عليه رسول الله ( والآية لا تنافيه . وإن كان ظاهرها لا يدل عليه . والله سبحانه وتعالى أعلم .
وقيل: إن قوله: ( وَإذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأرض فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ ( نزلت بسبب القصر في السفر من غير خوف ، وإن بقية الآية مع الآيتين بعدها نزلت بسبب صلاة الخوف 0
روي ذلك عن عَلِيّ ( .
خرجه ابن جرير ، عنه بإسناد ضعيف جدًا ، لايصح . والله ( أعلم .
وقد روي ما يدل على أن الآية الأولى المذكور فيها قصر الصلاة إنما نزلت في صلاة الخوف .
فروى منصور ، عن مجاهد ، عن أبي عياش الزرقي ، قال: كنا مع رسول الله ( بعُسفان - وعلى المشركين خالد بن الوليد - فصلينا الظهر ، فقال المشركونَ: لقد أصبنا غرةً ، لقدأصبنا غفلةً ، لو كنا حملنا عليهم وهم في