فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 11""""""
الزرقي ، فأني أراه مرسلًا .
وابن حبان لم يفهم ما أراده البخاري ، فإن البخاري لم ينكر أن يكون أبو عياش له صحبةٌ ، وقد عدَة في (( تاريخه ) ) من الصحابة ، ولا أنكر سماع مجاهد من أبي عياش ، وإنما مراده: أن هذا الحديث الصواب: عن مجاهد إرساله عن النبي ( من غير ذكر أبي عياش ؛ كذلك رواه أصحاب مجاهد ، عنه بخلاف رواية منصور ، عنه ، فرواه عكرمة بن خالد وعمر بن ذر وأيوب بن موسى ثلاثتهم ، عن مجاهد ، عن النبي ( مرسلًا من غير ذكر أبي عياش .
وهذا أصح عند البخاري ، وكذلك صحح إرساله عبد العزيز النخشبي وغيره من الحفاظ .
وأما أبو حاتم الرازي ، فإنه قال - في حديث منصور ، عن مجاهد ، عن أبي عياش -: إنه صحيح . قيل له: فهذه الزيادة (( فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر ) ) محفوظةٌ هي ؟ قال: نعم .
وقال الإمام أحمد: كل حديث روي في صلاة الخوف فهو صحيح .
وقد جاء في رواية: فنزلت ( وَإذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ ( وهذا لاينافي رواية: (( فنزلت آية القصر ) ) بل تبين أنه لم تنزل آية القصر بانفرادها في هذا اليوم ، بل نزل معها الآيتان بعدها في صلاة الخوف .