فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 23""""""
أنه يصلي على دابته طالبا كان أو مطلوبًا .
وكذا قال الأوزاعي .
واخلفت الرواية عن أحمد: هل يصلي الطالب على دابته ، أم لا يصلي إلا على الأرض ؟ على روايتين عنه ، إلا أن يخاف الطالب المطلوب ، كما قال الشافعي ، وهوقول أكثر العلماء .
قال أبو بكر عبد العزيز بن جعفر: أما المطلوب ، فلا يختلف القول فيه ، أنه يصلي على ظهر الدابة ، واختلف قوله في الطالب فقالوا عنه: ينزل فيصلي على الأرض ، وإن خاف على نفسه صلى وأعاد ، وإن أخر فلا بأس ، والقول الآخر: أنه إذا خاف أن ينقطع عن أصحابه أن يعود العدو عليه ، فإنه يصلي على ظهر دابته ، فإنه مثل المطلوب لخوفه ، وبه أقول . انتهى .
وما حكاه عن أحمد من أن الطالب إذا خاف فإنه يصلي ويعيد ، فلم يذكر به نصا عنه ، بل قد نص على أنه مثل المطلوب .
قال - في رواية أبي الحارث -: إذا كان طالبا وهو لا يخالف العدو ، فما علمت أحدا رخص له في الصلاة على ظهر الدابة ، فإن خاف إن نزل أن ينقطع من الناس ، ولا يأمن العدو فليصل على ظهر دابته ويلحق بالناس ، فإنه في هذه الحال مثل المطلوب .
ونقل هذا المعنى عنه جماعة ، منهم: أبو طالب والأثرم .
وله أن يصلي مستقبل القبلة وغير مستقبلها على حسب القدرة .
وفي وجوب استفتاح الصلاة إلى القبلة روايتان عن أحمد: فمن أصحابنا من قال: الروايتان مع القدرة ، فأما مع العجز فلا يجب رواية واحدة .
وقال أبو بكر عبد العزيز عكس ذلك ، قالَ: يجب مع القدرة ، ومع عدم الإمكان ، روايتان .