فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 31""""""
وخرجه النسائي ، ولفظه: فقام حذيفة ، فصف الناس خلفه صفين ، صفا
خلفه ، وصفا موازي العدو ، فصلى بالذين خلفه ركعة ، ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء ، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ولم يقضوا .
وفي رواية: قال له حذيفة: صلى رسول الله ( صلاة الخوف بطائفة ركعة ، صف خلفه ، وأخرى بينه وبين العدو ، فصلى بالطائفة التي تليه ركعة ، ثم نكص هؤلاء إلى مصاف أولئك ، فصلى بهم ركعة .
وروى أبو روق ، عن مخمل بن دماث ، قال: غزونا مع سعيد بن الحارث ، فقال: من شهد منكم صلاة الخوف مع رسول الله ( ؟ فقالَ حذيفة: أنا ، صلى بإحدى الطائفتين ركعة ؛ والأخرى مستقبلة العدو ، ثُمَّ ذهبت هذه الطائفة فقامت مقام
أصحابهم ، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم رسول الله ( ركعة ، فصار رسول الله ( ركعتان ، ولكل طائفة ركعة ركعة . وقد خرجه الإمام أحمد وغيره - أيضا .
فهذا الإختلاف في حديث حذيفة يشبه الاختلاف في حديث ابن عباس ، وبعضه محتمل ، وبعضه مفسر ، فيرد المحتمل إلى المفسر المبين ، كما قلنا في حديث ابن عباس . والله - سبحانه وتعالى - أعلم . وقد ذهب أكثر العلماء إلى صحة الصلاة على وجه
الحرس ، على ما في حديث أبي عياش الزرقي وما وافقه من رواية جابر وابن عباس وحذيفة ، وقد أمر بها حذيفة كما سبق .