فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 34""""""
في خوف ثقيف ركعتين ، ثم سلم ، ثم جاء الآخرون فصلى بهم ركعتين ، ثم سلم ، فكانت للنبي ( أربعًا ، ولأصحابه ركعتين ركعتين .
خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان في (( صحيحه ) ) .
وعند أبي داود: وبذلك كان يفتي الحسن .
وصلاة الخوف على هذه الصفة: أن يصلي الإمام أربع ركعات ويصلي كل طائفة خلفه ركعتين ، لها صورتان:
إحداهما: أن يسلم الإمام من كل ركعتين ، فهو جائز عن الشافعي وأصحابه .
واختلفوا: هل هي أفضل من صلاة ذات الرقاع - التي يأتي ذكرها ؟ على وجهين لهم .
وكذلك اختار الجوزجاني هذه الصلاة على غيرها من أنواع صلوات الخوف ؛ لما فيها من تكميل الجماعة لكل طائفة .
واختلف أصحابنا في ذلك:
فمنهم من أجازها في صلاة الخوف دون غيرها ، وهو منصوص أحمد ، وهو قول الحسن البصري - أيضا - واختاره طائفة من أصحابنا .
ومن أصحابنا من قال: هي مُخرجة على الاختلاف عن أحمد في صحة ائتمام المفترض بالمتنفل ، كما سبق ذكره .
ومنع منها أصحاب أبي حنيفة ؛ لذلك .
والصورة الثانية: أن لايسلم الإمام ، ويكون ذلك في سفر ، فينبني على أنه: هل يصح أن يقتدي القاصر بالمتم في السفر ؟