فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 35""""""
والأكثرون على أنه إذا اقتدى المسافر بمن يتم الصلاة فأدرك معه ركعة فصاعدًا ، فإنه يلزمه الإتمام .
فإن أدرك معه دون ركعة ، فهل يلزمه الإتمام ؟
قالَ الزهري وقتادة والنخعي ومالك: لا يلزمه ، وهو رواية أحمد . والمشهور ، عنه: أنه يلزمه الإتمام بكل حال ، وهو قول الثوري وأبي حنيفة وأصحابه والأوزاعي والليث والشافعي وأبي ثور .
وقالت طائفة: لا يلزمه الإتمام ، وله القصر بكل حال وهو قول الشعبي وطاوس وإسحاق .
فعلى قول هؤلاء: لاتردد في جواز أن يصلي الإمام أربع ركعات في السفر ، وتصلي معه كل طائفة ركعتين .
وعلى قول الأولين: فهل يجوز ذلك في صلاة الخوف خاصة ؟ فيه لأصحابنا وجهان .
ومن منع ذلك قال: ليس في حديث جابر تصريح بأن النبي ( لم يسلم بين كل ركعتين بل قد ورد ذلك صريحًا في روايات متعددة ، فتحمل الروايات المحتملة على الروايات المفسرة المبينة .
ثم قال البخاري: ( ( وقال أبو الزبير ، عن جابر: كنا مع رسول الله( بنخل ، فصلى الخوف ) ) . وقال - أيضا -: