فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 53""""""
وخرج ابن حبان في (( صحيحه ) ) هذا المعنى من حديث زيد بن ثابت ، عن النبي
( ، وأصله في (( سنن النسائي ) ) .
وقد أجاب بعضهم بأن الروايات إذا اختلفت ، وكان في بعضها عدم القضاء ، وفي بعضها القضاء ، فالحكم للإثبات ؛ لأن المثبت قد حفظ ما خفي على الباقي وهذا صحيح أن لو كانت الروايات كلها حكاية عن واقعة واحدة ، فأما مع التعدد فيمكن أن القضاء وجد في واقعة ولم يوجد في الأخرى .
وقد زعم مجاهد: أن النبي ( لم يصل صلاة الخوف إلاّ مرتين ، مرة بذات الرقاع ، ومرة بعسفان .
واختلاف الروايات في صفة صلاة الخوف يدل على أن ذلك وقع أكثر من مرتين .
واستدل بعض من رأى أن صلاة الخوف ركعة بأن ظاهر القرآن يدل عليهِ ؛ فإن الله تعالى ذكر أن الطائفة الأولى تصلي معه حتَّى يسجد ، فتكون من وراء الناس ، وأن الطائفة الثانية التي لم تصل تأتي وتصلي معه ، فظاهره: أن الطائفة الأولى تجتزئ بما صلت معه من تلك الركعة ، وأن الثانية تكتفي بما أدركت معه ، ولم يذكر قضاء على واحدة من
الطائفتين .
ومنها:
أنهم إذا عجزوا عن الصلاة بأركانها في حال الخوف ، فقال الأوزاعي: لا يجزئهم التكبير بمجرده .
وإلى هذا ذهب الأكثرون ، وهو: أنه لا يجزئ في حال شدة الخوف