فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 55""""""
فإن لم يقدروا فتكبيرةٌ واحدة ، واستدل بقولِهِ: ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ( [ التغابن: 16 ] .
فإذا قدر على الإتيان بشيء من الصلاة ، وعجز عن الباقي لزمه أن يأتي به في وقته ويجزئه ، ولا يجوز له تأخيره عن الوقت .
وذكر ابن جرير بإسناده ، أن هرم بن حيان كان معه أصحابه يقاتلون العدو مستقبلي المشرق ، فحضرت الصلاة ، فقالوا: الصلاة الصلاة ، فسجد الرجل حيث كان وجهه سجدة ، وهم مستقبلوا المشرق .
ويستدل للجمهور بأن ما دون الركعة ليس بصلاة ، فلا يكون مأمورًا به من عجز عن الصلاة ، وأقل ما ورد في صلاة الخوف أنها ركعة ، فما دون الركعة ليس بصلاة ، ولا يؤمر به في خوف ولا غيره ، ولا يسقط به فرض الصلاة .
ثم قال البخاري - رحمه الله -:
وقال أنس بن مالك: حضرت مناهضة حصن تستر عند صلاة الفجر - واشتد اشتعال القتال - ، فلم يقدروا على الصلاة ، فلم نُصل إلاّ بعد ارتفاع النهار ، فصليناها ونحن مع أبي موسى ، ففتح لنا .
قال أنس: وما يسرني بتلك الصلاة الدنيا وما فيها .
هذه الواقعة كانت في زمن عمر - رضي الله عنه - سنة عشرين .
قال خليفة بن خياط في (( تاريخه ) ): نا ابن زريع ، عن سعيد ، عن قتادة ،