فهرس الكتاب

الصفحة 2981 من 3460

""""""صفحة رقم 57""""""

وقال كثير من العلماء: إنه نسخ بصلاة الخوف ، وحديث أبي سعيد يدل عليه ، وقد ذكرناه هنالك ، وممن ذكر ذلك: الشافعي ، وكثير من أصحابنا وغيرهم .

وأما قول ابن إسحاق: إن صلاة عسفان وذات الرقاع كانت قبل الخندق ، ففيه

نظر . والله سبحانه وتعالى أعلم .

وكذلك ذكر ابن سعد: أن غزوة ذات الرقاع كانت على رأس سبعة وأربعين شهرًا من الهجرة ، وفيها صلى رسول الله ( ، وهو أول ما صلاها .

وقد رد البخاري في (( المغازي ) ) من (( صحيحه ) ) هذا بوجهين:

أحدهما: أن أبا موسى شهد غزوة ذات الرقاع ، وأبو موسى إنما جاء بعد خيبر ، وذلك بعد الخندق .

والثاني: أن جابرًا ذكر أن صلاة الخوف إنما كانت في السنة السابعة ، وقد ذكرنا حديثه هذا في الباب الأول من (( أبواب صلاة الخوف ) ) .

وقد استدل الإمام أحمد بهذا الحديث - أعني: حديث جابر في تأخير الصلاة يوم الخندق - على جواز تأخير الصلاة في حال الخوف لمن لم يقدر على الوضوء إلاّ بعد الوقت - في رواية جماعة من أصحابه .

وعنه رواية أخرى: أنه يتيمم ويصلي في الوقت ، وقد سبق ذلك في (( التيمم ) ) .

فحمل الإمام أحمد تأخير الصلاة يوم الخندق على أنه كان للاشتغال بالحرب ، كما حمله البخاري .

قال الإمام أحمد: وقد قيل: إن ذلك كان قبل نزول هذه الآية: ( فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت